top of page

تقرير عن وضع الاحتلال ٢٠٢٦

تقرير "المنصة-بلاتفورم" الرابع، للسنة ال 59 للإحتلال، مقدم من قبل 21 منظمة من منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية، التي تعمل وتوثّق وتقوم بأبحاثها في إسرائيل والمناطق المحتلة، إيماناً منها بأن حقوق الإنسان هي حقوق عالمية يتم انتهاكها بصورة ممنهجة من خلال سياسة الإحتلال.
 
مع اقتراب الإحتلال من عامه ال 60، يلخص التقرير عاماً عصيباً وحافلاً بالعنف، واصلت فيه الحكومة الإسرائيلية وبقوة، انتهاجها سياسة التهجير والضم، منتهكةً بشكل ممنهج حقوق الإنسان للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، مع خرقها لإلتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي. بالتوازي، يستمر التراجع الممنهج عن مبادئ سيادة القانون، ويستمر تآكل الحيّز الديمقراطي في إسرائيل.
 
رغم التأثير الحاسم للإحتلال على المجتمعين الإسرائيلي والفلسطيني، إلاّ أن مسألة الإحتلال غائبة في الخطاب الإنتخابي للإنتخابات القادمة.
المعلومات الواردة في هذا التقرير ثقيلة وصعبة للقراءة، ولكننا، كمواطنين إسرائيليين، نتحمل واجب إطلاع الرأي العام على حقيقة الأوضاع. ونحن نأمل أن يُشكّل هذا التقرير أداة لتعزيز الحوار والمطالبة بالتغيير، أيضاً قبيل الإنتخابات.
 
عند كتابة التقرير، بُذلت كل الجهود لجمع المعلومات والتحقق منها والعمل على تقاطعاتها المختلفة والتوجيه إلى مصادرها. وبحسب ما هو معلوم لدينا، فإن المعلومات الواردة في هذا التقرير صحيحة ودقيقة. وإن وُجد خطأ، فهو غير مقصود.

تقرير وضع: السنة ال 59 للإحتلال

قطاع غزة

تمهيد

على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في تشرين الأول أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل مهاجمة المراكز السكانية وفرض القيود على إدخال المساعدات والغذاء والسلع الحيوية. كذلك، يستمر التدمير الممنهج للمباني والبنى التحتية في المنطقة الواسعة (58%) التي تسيطر عليها إسرائيل. حوالي مليون إنسان من سكان القطاع يعيشون في اكتظاظ شديد على أقل من نصف مساحة القطاع،  داخل خيام وبدون مياه نظيفة أو كهرباء أو حتى بدون خدمات صحية أساسية. هناك أكثر من 18،500 مريض وجريح، ينتظرون الإجلاء لتلقي الرعاية الطبية خارج القطاع، إلاّ أن خروج المرضى محدود للغاية. وقد تفاقمت الأزمة الإنسانية في القطاع، خاصة خلال فترة الحرب مع إيران. هذه الأوضاع القاسية أدت لتفشي الأمراض المعدية والإصابات الناتجة عن الحشرات والقوارض.

מחנה עקורים בעזה

Photo by Doaa Albaz, Activestills

تمهيد

ما زالت إسرائيل ماضية في سياسات الضم الفعلي للضفة الغربية، عبر توسيع المستوطنات، نقل صلاحيات الإدارة المدنية في الضفة من الجيش إلى جهات مدنية تخضع للمستوى السياسي، إضافة للتحولات الإنقلابية في نظام الأراضي. هذا وقد تصاعد عنف المستوطنين، المترافق أحياناً بتعاون من الجنود، ليلحق الأضرار بالمواطنين ويهجّر العديد من التجمعات السكانية الفلسطينية. إنّ حرية حركة 3.4 مليون فلسطيني في الضفة الغربية مقيّدة بواسطة مئات الحواجز ونقاط التفتيش، وكذلك، وصول المزارعين إلى أراضيهم مسدود، وأكثر من مائة ألف عامل ممنوعون من العمل في إسرائيل. هذه القيود إلى جانب تجميد أموال السلطة الفلسطينية في إسرائيل، تُسهم في الأزمة الإقتصادية الشديدة التي تتفاقم وتسوء أكثر. ورغم أن الإلتماسات للمحكمة العليا لا تزال أداة رئيسية في مكافحة الخروقات، تبقى فاعليتها محدودة بسبب طول أمد الإجراءات وغياب التدخل الكافي.

الضفة الغربية

מתנחלים רעולי פנים במהלך תקיפה

Photo by Oren Ziv Activestills

القدس الشرقية

تمهيد

تواصل الحكومة الإسرائيلية تعزيز سياساتها للسيطرة اليهودية على القدس الشرقية، مستخدمة مختلف الإجراءات القضائية والبيروقراطية، خاصة الإستيلاء على الأراضي وتسجيلها بملكية الدولة، الإستيلاء على المنازل وتحويلها للجمعيات الإستيطانية، فيما تُجعل تراخيص التخطيط والبناء واسع النطاق حصراً على اليهود فقط.  وهذا يترافق مع تمييز ممنهج ضد مئات الآلاف من السكان الفلسطينيين، الذين في غالبيتهم الساحقة مقيمون دائمون أو مواطنون في إسرائيل، ومع تجميد شبه مطلق للتخطيط والبناء لصالحهم، مع هدم البيوت، وجعل المئات من العائلات الفلسطينية تحت خطر التهجير. حوالي 60% من سكان القدس الفلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر.

ירושלים המזרחית

צילום: גילי מייזלר, האגודה לזכויות האזרח

تمهيد

في العام 2026 أيضاً، هناك أكثر من 9،000 محتجز أمني فلسطيني، ومنهم السجناء والمعتقلون والمعتقلون الإداريون وكذلك المعتقلون بموجب قانون احتجاز المقاتلين غير الشرعيين، ومن بينهم الأطفال، يجري احتجازهم تحت ظروف سجن قاسية جداً، إذ يتعرضون للعنف والتحقير والإكتظاظ والتجويع والإهمال، خاصة الإهمال الطبي. من جرّاء ظروف سجنهم، أُفرج عن محتجزين وهم يعانون من إصابات جسدية لا رجعة فيها. وهناك على الأقل 103 فلسطينيين، خاصة فتى عمره 17 عاماً، قد توفوا أثناء احتجازهم لدى إسرائيل ما بين تشرين الأول أكتوبر 2023 وآذار مارس 2026. إنّه رقم غير مسبوق يدلل على خطورة الوضع. بالإضافة إلى ذلك، يتواصل الحرمان الجارف من زيارات الأهالي وزيارات الصليب الأحمر. رغم هذا الوضع المزري، لم تُقدم حتى الآن أية لائحة إتهام ضد جندي أو سجان على وفاة أي محتجز، وهناك حالة واحدة معلومة تمّت فيها إدانة جندي بالتنكيل في المعتقلين.

الإعتقال والسجن

חומת כלא, ניידת משטרה ושוטרים

צילום: יוסי זמיר, שתיל-סטוק

تقليص الحيّز الديموقراطي

تمهيد

إلى جانب سياسة الإحتلال العدوانية، تتبنى إسرائيل سياسةً تهدف إلى إضعاف آليات فصل السلطات والأنظمة القضائية وإنفاذ القانون، والإضرار بحرية الإعلام وبالمجتمع المدني. إن تمرير تشريعات فرض عقوبة الإعدام، والإفلات من العقاب على العنف الشديد الممارس ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، والتطبيق الإنتقائي للقوانين، إضافة لمحاولات الحد من أنشطة منظمات حقوق الإنسان والناشطين الإسرائيليين، والتضييق على حرية التعبير والإحتجاج، كلها أمور تُفسد وتدمر المبادئ الديمقراطية، وتُقوّض حيّز المقاومة المدنية ومعارضة الإحتلال. 

מפגינים נגד המלחמה

צילום: "תיעוד מחאה", ווטסאפ

المؤسسات الشريكة

كتابة التقرير: تال رڨيڤ

لجنة التوجيه:ألون أراد، نوعا ستات وإفرات كوهن-بار

التدقيق اللغوي والنسخة الإلكترونية: تال داهان

تدقيق لغوي عربي: مرام سليمان

ترجمة للعربية: كفاح دغش

ترجمة للانجليزي: مايا جونستون

مركز المشروع: غيلي مايزلير

تم كتابة هذا التقرير من قبل 22 منظمة لحقوق الإنسان، بعضها يتلقى الجزء الأكبر من تمويله من كيانات دولية أجنبية. وفي هذه الفترة أيضًا، نحن فخورون بدعم أولئك الذين يتفقون معنا على أن الاحتلال ليس شأنًا إسرائيليًا داخليًا ويصرون على الحفاظ على حقوق الإنسان. قوائم الداعمين مفصلة على المواقع الإلكترونية للمنظمات وعلى موقع مسجل الجمعيات.

bottom of page