top of page

تقرير عن وضع الاحتلال

גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד
גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד

للمزيد عن هذا الموضوع

כותרת

כותרת

כותרת

גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד
גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד

كل المواضيع

إسرائيل - تقليص الحيّز الديموقراطي

גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד
גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד

عنف وتخريب وقيود على الوصول في موسم قطاف الزيتون

  • 24 مايو
  • 5 دقيقة قراءة

ثمة مكانة مركزية لأشجار الزيتون ولموسم قطافها في نمط حياة الفلسطينيين وتقاليدهم بالضفة الغربية. إذ تغطي كروم الزيتون  مساحة كبيرة جداً من الأراضي الزراعية في الضفة، وبحسب معطيات الأمم المتحدة، موسم قطاف الزيتون هو مصدر الرزق الوحيد أو الرئيسي لدى 80،000 إلى 100،000 من العائلات. ومنذ سنوات، أصبح هذا الموسم بؤرة لأعمال العنف والإعتداء على الفلسطينيين من قبل المستوطنين، علماً أن موسم قطاف الزيتون سنة 2025 كان صعباً بشكل خاص.


خلال أشهر قطاف الزيتون، تشرين الأول وتشرين الثاني 2025، وثّقت الأمم المتحدة 178 اعتداءً من قبل المستوطنين ارتبطت مباشرة بموسم القطاف وانتهت بمصابين و/أو بالإعتداء على الممتلكات. أمّا عدد الأحداث التي شملت تهديدات "فقط" أو أنها لم تكن متصلة مباشرة  بالقطاف، فهي أعلى بكثير. تم تسجيل ما معدله ثلاث حوادث عنف مرتبطة بموسم القطاف كل يوم، بما في ذلك الهجمات على المزارعين ونشطاء حقوق الإنسان داخل كروم الزيتون أو في طريقهم إليها، منع الوصول إلى الكروم من خلال التهديدات واستخدام القوة، سرقة المحاصيل، سرقة أو إتلاف المعدات الزراعية، وكذلك إتلاف أعداد قياسية من الأشجار والشتلات، ما يزيد عن 6،000. في العديد من الحالات، تواجد في الأحداث جنود وعناصر من حرس الحدود وعناصر أمن من المستوطنات، وأحياناً، شاركوا فيها. 


في إثنتين من الحالات، بقرية بيتا وقرية دير جرير، قُتل طفل وشاب فلسطينيان أثناء قطف الزيتون. في الحالة الأولى، توفي الطفل من استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي نشرته قوة عسكرية على الكروم، وفي الحالة الثانية تعرّض الشاب لإطلاق النار من قبل الجنود الذين حضروا في أعقاب مهاجمة المستوطنين. عشرات القاطفين الآخرين مع عدد من نشطاء "نوخحوت مغيناه"، أصيبوا بجروح واحتاجوا العلاج الطبي، فيما بلّغ الكثيرون عن ضيق نفسي شديد.


جرى خلال موسم قطاف الزيتون توثيق أعمال عنف وإتلاف في 88 من أماكن سكن الفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية – في مناطق C، وفي هذه السنة أكثر من سابقاتها، بمناطق معرّفة على أنها مناطق B. وفي العديد من الأماكن، ثمة مزارعون فلسطينيون لم ينجحوا بقطف الزيتون بتاتاً هذا العام، من أشجارهم التي يملكونها.


إلى جانب حوادث العنف،  تفيد منظمة "ييش دين" بإزدياد وتوسع القيود والمحدوديات الرسمية التي فرضتها قوات الأمن الإسرائيلية على قطاف الزيتون. إذ وفي مناطق شاسعة، منع الجيش القيام بقطف الزيتون، وبشكل جارف، عن طريق إغلاق الأراضي الزراعية عبر أوامر الإغلاق والحظر المطلق الذي فُرض على أصحاب هذه الأراضي ويمنعهم من الوصول إليها لفترات طويلة، قبل موسم القطاف أيضاً. إنّ الحرمان من الوصول على مدار السنة، خاصة في عام المحل كما كان في السنة الأخيرة، يحول دون الري والعناية بالأشجار ويساهم في الأضرار الشديدة التي تلحق بالمحصول وفي معيشة المزارعين وعائلاتهم.


في المناطق التي تتطلب التنسيق أو الموافقة من الجيش للمزارعين الفلسطينيين بغية الوصول وقطف زيتونهم – جرى التنسيق هذا العام في موعد متأخر من الموسم ولمدة قصيرة جداً، أحياناً ليوم أو يومين فقط، الأمر الذي منع المزارعين من إتمام القطاف. كما أن تخصيص المواعيد المتأخرة للقطاف قد أضر أيضاً بجودة الزيتون المقطوف وبجودة الزيت المستخرج منه. في المقابل وفي حالات أخرى، أتاح تقييد الوصول الإمكانية أمام المستوطنين من البؤر الإستيطانية القريبة لسرقة محاصيل الزيتون دون رادع. وهكذا، ينتج فعلياً أن "آلية التنسيق" التي أوجدها الجيش لحماية الفلسطينيين من عنف المستوطنين ولإتمام موسم القطاف بأمان، تشكّل في الحقيقة وسيلة ناجعة لمنعه، وضرب مصدر رزق المزارعين وحق الملكية على أراضيهم.


بالإضافة لذلك، وثّقت جمعية "حكال" حالات قام فيها الجيش بطرد المزارعين من كرومهم حتى في مناطق لا يسري عليها أمر الإغلاق ولم يُطلب منهم الحصول على موافقة مسبقة، بينما يطالَبون فوراً بالحصول على هذا الإذن. وهذا يتعارض مع تصريحات القيادة العسكرية بأن هدف الجيش هو حماية قاطفي الزيتون، وأنه لم يتم طرد قاطفين بالقوة.


على الرغم من أن العنف واقتلاع الأشجار يشتدان بشكل خاص خلال فترة قطاف الزيتون، إلاّ أنه تجدر الإشارة إلى أن إلحاق الأذى بالمزارعين وإتلاف أو اقتلاع أشجار وأشتال الزيتون، هي أمور تحدث على مدار السنة بأكملها. إذ وعلى سبيل المثال، تفيد الأمم المتحدة بأنه في الأسبوعين الأولين من شباط فبراير 2026، جرى إتلاف أكثر من 800 شجرة وشتلة زيتون خلال هجمات المستوطنين. كما أن الممارسة الشائعة وغير القانونية التي يقوم بها المستوطنون، من خلال رعي مواشيهم بالذات في الكروم الفلسطينية تسبب الأضرار البالغة للأشجار.


إلى جانب هذا العنف المدني، جرى على مدار السنوات إقتلاع العديد والعديد من الأشجار بعمليات استباقية للجيش إمّا لأسباب أمنية، أو بغية تعبيد الطرقات والشوارع خدمة للجمهور اليهودي، أو من أجل توسيع المستوطنات أو على شكل "عمليات تصميم" (كما فعل قائد القيادة المركزية، في آب أغسطس 2025، لتبرير اقتلاع 3،100 شجرة زيتون رداً على محاولة القيام بعملية تخريبية)، وهي فعلياً أداة للعقاب الجماعي. تُجيز أوامر الجيش الخاصة بإزالة الأشجار "نقل" أشجار الزيتون في منطقة محددة، لكن عملياً لا يُمنح المزارعون الفلسطينيون خيار نقل أشجارهم. وفي كثير من الحالات، تتم إزالة الأشجار من مساحة أكبر مما هو منصوص عليه في الأمر، مثلما اضطرت الدولة للإعتراف به رداً على الإلتماس الذي قدمته جمعية حقوق المواطن ضد أوامر إزالة الأشجار الصادرة في أراضي قرية يعبد. 


إنّ تخريب الأشجار أو قطعها، وكذلك القيود أمام وصول المزارعين إلى كروم الزيتون والهجمات العنيفة، كلّها تنتهك مجموعة واسعة من الحقوق الإقتصادية وحقوق الملكية والحقوق الثقافية، وتخالف إلتزامات إسرائيل تجاه السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية بموجب القانون الدولي. 


لقراءة المزيد:

صحيفة "هآريتس": الهجمات تفاقمت، الأساليب تطورت: لم نشهد هكذا موسم من قطاف الزيتون، 5.12.2025  


الإضرار بالزراعة على مدار العام بأكمله


توسيع المشروع الإستيطاني والبؤر الإستيطانية برعاية الحكومة، والسيطرة على مساحات شاسعة، هي ممارسات تضر بقدرة المزارعين الفلسطينيين على الوصول إلى أراضيهم الزراعية في جميع أنحاء الضفة الغربية. حيث أن سياسة الجيش تشمل منعاً جارفاً للوصول، ومطلب التنسيق المسبق بغية دخول المساحات الزراعية الواقعة ضمن قطر المستوطنات أو البؤر الإستيطانية (حتى في حالات البؤر غير المنظمة ضمن تسوية الأراضي)، أو إبعاد المزارعين الفلسطينيين عن أراضيهم بذريعة الخشية من الإحتكاك. في كثير من الحالات، تقام حواجز قرصنة أو عسكرية على الطرقات الزراعية، بشكل يمنع مرور معدات العمل المطلوبة في الزراعة. هذه السياسة التي تتعارض مع الحكم الشرعي الثابت الذي أقرته المحكمة العليا بشأن حق المزارعين في الوصول الحر إلى الأراضي الزراعية الخاصة، قد تفاقمت وأصبحت أكثر تطرفاً منذ السابع من أكتوبر 2023. ونتيجة لذلك، يستولي المستوطنون والبؤر الاستيطانية في كثير من الحالات على الأراضي الزراعية الفلسطينية، بينما يُمنع أصحابها من الوصول إليها. يقوم المستوطنون بزراعة هذه الأراضي ثم يزعمون لاحقاً أنهم ينتمون إليها ومن حقهم إستخدامها.


يُسهم الحرمان الممنهج للمزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم منذ تشرين الأول أكتوبر 2023، سواء من قِبل قوات الأمن أو المستوطنين، في حصول الضائقة الإقتصادية غير المسبوقة التي تشهدها الضفة الغربية على مدى العامين الماضيين والآخذة بالتفاقم. وفق مسح أجرته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة عام 2025، يعاني 90% من العائلات الزراعية في الضفة الغربية من الحرمان نتيجة تراجع الإنتاجية الزراعية، حيث تُعدّ مظاهر العنف، والقيود المفروضة على الوصول إلى مصادر المياه، وقيود الحركة، من أهم العوامل التي تؤثر في قدرتهم على ممارسة الزراعة وكسب عيشهم من المحاصيل أو من الثروة الحيوانية. وإلى جانب الضرر الإقتصادي، يُلحق هذا الوضع ضرراً بالأمن الغذائي في جميع أنحاء الضفة الغربية. إذ وإضافة لإنخفاض حجم الإنتاجية الزراعية، هناك القيود العديدة المفروضة على الحركة في المنطقة، بينما انخفض إنتاج الغذاء وارتفعت تكلفة نقله بشكل كبير، مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية.



 
 
bottom of page