top of page

تقرير عن وضع الاحتلال

גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד
גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד

للمزيد عن هذا الموضوع

כותרת

כותרת

כותרת

גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד
גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד

كل المواضيع

إسرائيل - تقليص الحيّز الديموقراطي

גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד
גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד

الأزمة الصحية

  • 23 مايو
  • 6 دقيقة قراءة

بعد تسببها بالتدمير الهائل للمنظومة الصحية في غزة أثناء الحرب، تواصل السياسة الإسرائيلية الحالية انتهاكها لحقوق سكان غزة بالحياة والصحة، من خلال فرض القيود على إدخال الأدوية والمعدات الطبية المطلوبة إلى داخل القطاع، وتواصل إجبار السكان على العيش ضمن ظروف تسبب ارتفاع الإصابة بالأمراض، وكذلك الحال بالنسبة لتقييد الإمكانيات أمام المرضى والمصابين إصابات بالغة، للمغادرة من أجل العلاج خارج القطاع.


تجد المنظومة الصحية في غزة صعوبة في إعادة تأهيلها من التدمير المنهجي الذي لحق بها، لكنها مطالبة بمواجهة كثافة أكبر في عدد المتعالجين وكذلك نقص الأطباء والأدوية والمعدات الطبية والوقود. في موازاة ذلك، طرأ ارتفاع في حالات الإصابة بالأمراض الناتجة عن الإكتظاظ والقلة والظروف المعيشية القاسية التي فُرضت على سكان غزة في أماكن النزوح. من بين ما تتضمنه حالات الإصابة بالأمراض، هناك تفشي الأمراض المُعدية في الجهاز التنفسي، الأمراض الجلدية وأمراض الجهاز الهضمي، منها أيضاً الصفري نوع A، والأمراض التي تنقلها الطفيليات والقوارض.


حال المنظومة الصحية


بعد سنتين ونصف من الحرب، بقي في قطاع غزة حوالي 42،000 من الجرحى ذوي الإصابات الشديدة التي تحتاج إعادة التأهيل والرعاية المستمرين، منهم 10،500 طفل. مع دخول اتفاق وقف النار حيّز التنفيذ، طرأ انخفاض في عدد ووتيرة وصول الجرحى الجدد إلى المستشفيات، وبالتوازي، طرأ ارتفاع في كمية الأدوية والمعدات التي أُدخلت إلى القطاع. كذلك ارتفع عدد المرافق الطبية النشطة. مع ذلك، في نهاية نيسان أبريل 2026، كان يعمل في القطاع فقط 296 من المرافق العلاجية من بين 683 مرفقاً، وتقريباً جميعها تعمل جزئياً فقط. يعمل في القطاع 18 مستشفى فقط. وما زال النظام الطبي يعمل مع وجود نقص شديد في الأدوية والمعدات والأجهزة الطبية، خاصة طاولات العمليات وقطع الغيار لأجهزة الأولتراساوند، وأجهزة التنفس وحاضنات المواليد الجدد، وذلك في ظل غياب موافقة إسرائيل على إدخال هذه المعدات إلى القطاع. في نيسان أبريل 2026، جرى حتى التبليغ، بحسب معلومات نشرتها وزارة الصحة في القطاع، عن أن أكثر من نصف الأدوية الحيوية في غزة غير متاح بتاتاً، وأنه تنفد أيضاً مخزونات مواد الفحص في المختبرات والمعدات الطبية المتحللة.


نقص في الكوادر الطبية وقيود على دخول الأخصائيين 


أمام الحاجة الهائلة للخدمات الطبية تقف المنظومة الصحية مهشمة بعد أن فقدت أكثر من 1،700 من كادرها الطبي في الهجمات الإسرائيلية، ومن بينهم الكثيرون من كبار الأطباء والطبيبات ومديري ومديرات المستشفيات. قبل الحرب أيضاً، استعانت المنظومة الصحية في قطاع غزة بمساعدة من قبل أطباء اختصاصيين من إسرائيل والضفة الغربية ومن أنحاء العالم. منذ اندلاع الحرب ولغاية هذا الوقت، لا تسمح إسرائيل للأطباء من إسرائيل ومن الضفة الغربية بالدخول إلى غزة بتاتاً، وترفض العديد من طلبات أطباء متطوعين من مختلف الأماكن في العالم دون تفسير، رغم الحالة الصعبة والحاجة العاجلة إلى مساعدتهم.


بتاريخ 5.2.2026، إلتمس للمحكمة العليا كل من جمعية حقوق المواطن، منظمة أطباء لحقوق الإنسان ومنظمة "غيشاه"، نيابة عن سبعة من الطبيبات والأطباء المتطوعين من بريطانيا ومن الولايات المتحدة، الذين رُفض دخولهم إلى القطاع في اللحظة الأخيرة، تعسفياً، دون تقديم المبررات ودون منحهم حق الإستماع. طالب الإلتماس بتعديل آلية المصادقة على دخول الأطباء إلى قطاع غزة، وكذلك بتحديد ونشر تعليمات بموجبها لا يشكّل تقديم الشهادة أو توجيه الإنتقاد أو تقديم معلومات حول وضع المنظومة الصحية أو الوضع الإنساني في قطاع غزة، ذريعة لرفض طلبات أفراد الطواقم الطبية الدخول إلى القطاع.


إنّ حال دخول الأطباء المتطوعين كحال إدخال أي مساعدة إنسانية إلى منطقة قتال أو إلى منطقة تخضع لسيطرة قتالية، ولكونها كذلك فإنها تخضع للإطار الإلزامي التابع لقواعد القانون الدولي الإنساني وليس لرغبة الدولة، التي يتوجب عليها إتاحة العلاج الطبي لسكان غزة.


لقراءة المزيد:


قيود على إجلاء المرضى إلى خارج القطاع


على خلفية تدمير المنظومة الصحية من قبل إسرائيل، فإن آلاف المرضى بقطاع غزة لا يتلقون الإستجابة لحالاتهم الطبية الصعبة، خاصة معالجة مختلف أنواع السرطانات أو إعادة التأهيل من إصابات معقدة. فهناك ما يزيد عن 18،500 من المرضى والجرحى الذين ينتظرون الإجلاء كي يحصلوا على العلاج الطبي خارج البلاد. لكن حتى بالنسبة لأولئك الذين "نجحوا" بدخول هذه القائمة، فإن احتمال خروجهم من القطاع والحصول على العلاج خارجه – ضئيل.


بحسب معطيات الأمم المتحدة، فقط 1،080 من المرضى جرى إجلاؤهم من القطاع منذ تشرين الأول أكتوبر 2025 وحتى 23 نيسان أبريل 2026، غالبيتهم جرحى الحرب. خلال نيسان أبريل 2026، أُجلي فقط 32 مريض سرطان، بينما ينتظر آلاف آخرون العلاج المنقذ للحياة. غالبية الذين تم إجلاؤهم طبياً أُجلوا لتلقّي العلاج في مصر. إن الصعوبة الرئيسية هي في القيود التي تفرضها إسرائيل على الخروج من غزة. صعوبة أخرى  هي رفض إسرائيل إتاحة تحويل المرضى لتلقّي العلاج في مستشفيات الضفة الغربية أو في القدس الشرقية، كما كان الحال قبل اندلاع الحرب في تشرين الأول أكتوبر 2023.


منذ تشرين الأول أكتوبر 2023، تسد إسرائيل أي إمكانية وصول للعلاج الطبي بين غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية وإسرائيل. حيث كان بإمكان العلاجات الطبية في الضفة وفي القدس الشرقية أن توفر للمتعالجين التسلسل العلاجي والمراقبة الطبية المطلوبين لهم. إنّها الإمكانية الوحيدة بالنسبة لهم من حيث الوصول للعلاج بسرعة والعودة إلى غزة عند الإنتهاء منه. إذ وعلى مسافة ساعة سفر واحدة فقط، يمكنهم الوصول إلى شبكة من المستشفيات المجهزة والمستعدة لإستقبالهم، بوجود كل المعدات المطلوبة، والتي ليست متاحة في مستشفيات غزة منذ أكثر من سنتين.


في تشرين الثاني نوفمبر 2025، قدّم كل من منظمة أطباء لحقوق الإنسان ومنظمة "غيشاه" ومركز الدفاع عن الفرد وجمعية حقوق المواطن ومركز عدالة، إلتماساً لإعادة فتح الممر الطبي ما بين غزة والضفة والقدس الشرقية. وقد وقف إلى جانب المنظمات 32 من كبار الأطباء الإسرائيليين، الذين طلبوا الإنضمام للإلتماس ودعم طلب إعادة تجديد الممر. في الجلسة من يوم 30.3.2026، أقر القضاة أنه لا يمكن مناقشة الإلتماس نظراً للحرب مع إيران، وقاموا بتأجيل المناقشة لموعد لم يحدد بعد. وهذا فيما لا يزال آلاف المرضى في غزة يصارعون الحياة بدون الإستجابة الطبية المناسبة.


لقراءة المزيد:

منظمة أطباء لحقوق الإنسان: هناك ثلاثة حلول ممكنة للمرضى في غزة، وإسرائيل تغتالها جميعها، مقال لكيرن شفيط، نُشر في صحيفة هآريتس بتاريخ 15.4.2026


أزمة الصحة النفسية في غزة


اليوم، تعمّ قطاع غزة أزمة خطيرة في الصحة النفسية. إذ تشير معطيات صندوق السكان التابع للأمم المتحدة التي نًشرت في آذار مارس 2026، إلى أنّ 61% من الفتية قد أظهروا علامات اضطراب ما بعد الصدمة، 38% عانوا من الإكتئاب و 41% عانوا من القلق. بينما أفاد 20% من البالغين الذين سُئلوا، بأن لديهم أفكاراً انتحارية يومياً. وفق تقديرات المنظمة، يحتاج حوالي مليون طفل في غزة العلاج السيكو-اجتماعي عاجلاً. بحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، فإنّه منذ بداية سنة 2025 قد عانى حوالي 485،000 شخص في قطاع غزة من الإضطرابات النفسية (هذا يعني إلحاق الأذى المتواصل والكبير بالأداء العاطفي أو المعرفي أو السلوكي).


إنّ النزوح المستمر مع فقدان البيت والأقارب، وإنعدام الحد الأدنى من المساحة الشخصية والظروف المعيشية الأساسية، تؤدي جميعها إلى صدمة متراكمة تُنهِك القدرة على المواجهة لدى سكان القطاع. تضاف إلى ذلك أزمة الجوع التي تشكّل تهديداً وجودياً ومصدراً للضائقة النفسية. ما يزيد عن 1.6 مليون شخص (77% من السكان) ما زالوا يعانون من نقص الأمن الغذائي بمستويات متفاوتة. الجوع والقلة وعدم اليقين اليومي، أوضاع تفاقم القلق والإكتئاب والإرهاق النفسي، وتعمق الأذى الذي يلحق بالسكان المدنيين كلّما طالت الأزمة.


تقرير منظمة "غيشاه"، بالتعاون مع "خطة غزة للصحة النفسية" ومع شخصيات مهنية أخرى، يشير للنزوح والتهجير على أنهما تجربة صدماتية مركزية ومستمرة من الحرب. يترافق النزوح مع تغيّرات فجائية ومخيفة، أحياناً السير لمسافات طويلة تحت النار، الوصول لأماكن غير معروفة، دون مأوى أساسي، ومواجهة فقدان الشعور بالسيطرة أو بالإستقرار. لاحقاً، تكون الظروف التي يصل إليها النازحات والنازحون بعد هروبهم من منازلهم – أي الخيام المكتظة والمتهالكة التي لا تصمد أمام أحوال الجو القاسية، الإنقطاع عن شبكات الكهرباء والمياه، الإنعدام التام للخصوصية والإصابة الواسعة بالأمراض – غير متيحة للتعافي أو للإستقرار النفسي. هذه الظروف مع غياب أي أفق لتحسينها، هي العامل المركزي الذي يسبب اليأس وارتفاع منسوب العنف بين الناس داخل المجتمع المحلي والعائلة.


بحسب التقرير، يؤدي تراكم عوامل الخطر إلى خلق أنماط من الصدمات المعقدة والمزمنة التي تتجاوز أطر التشخيص التقليدية. إن الخدمات المحدودة للغاية في مجال الصحة النفسية المتوفرة في القطاع وكذلك النزوح المستمر، يخلقان حواجز مادية ولوجستية واجتماعية أمام الحصول على الرعاية. هذا هو الحال عندما لا يتم استيفاء الشروط الأساسية للرعاية الصحية النفسية - وهي المساحة الآمنة والخاصة، والاستقرار الاجتماعي، والفصل بين المعالج والمريض.


إن أزمة الصحة النفسية في غزة لا تنبع فقط من نقص الخدمات، بل أيضاً من أزمة منظوماتية عميقة ومن تفكك النسيج الإجتماعي. كما أن التدخلات العلاجية التقليدية، حتى عندما تكون متاحة، لا تعالج بشكل كافٍ واقع الصدمات النفسية المستمرة.

لذلك، على المستوى الفوري، يجب تهيئة الظروف، ولو في حدها الأدنى، التي ستسمح للسكان ببدء عملية التعافي والشفاء. ينطبق هذا على جميع جوانب الحياة في القطاع. ويشمل وقفاً فورياً للهجمات على المدنيين، ورفع القيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع، الوصول للإمدادات الإنسانية الكاملة، وتعزيز برامج الدعم النفسي الإجتماعي المصممة خصيصاً للظروف في غزة، مع التركيز على العلاج والرعاية المجتمعيين.


لقراءة المزيد:




 
 
bottom of page