قتلى جرحى ومفقودون
- 30 مايو
- 2 دقيقة قراءة
على الرغم من اتفاق وقف القتال الذي دخل حيّز التنفيذ في تشرين الأول أكتوبر 2025، تتواصل الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ التوقيع عليه، خاصة في الأسابيع التي شهدت حرباً مع إيران، من نهاية شباط فبراير وحتى بداية نيسان أبريل 2026.
بحسب معطيات وزارة الصحة في غزة، المدعومة بالأسماء وأرقام الهويات وتُعتبر صادقة وموثوقة لدى جهات بحثية دولية وحتى لدى الجيش الإسرائيلي، قُتل منذ دخول الإتفاق حيّز التنفيذ ولغاية 26 نيسان أبريل 2026، 811 شخصاً وأصيب 2،278 آخرون بنيران القوات الإسرائيلية. بتاريخ 26 نيسان أبريل 2026، بلغ عدد القتلى في غزة منذ بداية الحرب في تشرين أول أكتوبر 2023، 72،587 شخصاً، منهم بحسب معطيات الأمم المتحدة وصحيح حتى نهاية 2025، حوالي 45% من النساء والأطفال. هناك 172،381 آخرون من سكان غزة يعانون من إصابات بدرجات مختلفة.
يُفترض أن عدد القتلى الفعلي أعلى بكثير، لأن هذه المعطيات لا تشمل آلاف المفقودين الذين على ما يبدو في غالبيتهم قد قُتلوا وما زالت جثثهم عالقة تحت أنقاض المباني التي انهارت. بحسب تقرير لصحيفة هآريتس، وصحيح حتى شباط فبراير 2026، عُثر منذ دخول الإتفاق حيّز التنفيذ على ما يزيد عن 4،000 جثة لمفقودين، إضافة لمئات الجثث التي كانت محتجزة في إسرائيل وأعيدت إلى غزة في إطار الإتفاق. بحسب معطيات خدمات الدفاع المدني في غزة، وصحيح حتى نيسان أبريل 2026، حوالي 8،000 جثة أخرى ما زالت مدفونة تحت الأنقاض في غزة.
كما كان الحال خلال الحرب، هناك اليوم أيضاً نسبة غير مسبوقة من بين المصابين تعود لمدنيات ومدنيين، خاصة لأطفال ومسنين وعائلات، والذين يعرّفهم الجيش على أنهم "ضرر عرَضي". كشف تحقيق ل"سيحا مكوميت" أنه بحسب تقديرات داخلية لوحدة "أمان" من أيار مايو 2025، هناك حوالي 83% من القتلى مدنيون. إنّ السياسة المتساهلة لإسرائيل بشأن إطلاق النار، والتي تتيح هذا القتل الواسع جداً، يتم تفعيلها أيضاً في الأشهر منذ دخول اتفاق وقف القتال حيّز التنفيذ (بل وتطبق في جبهات أخرى يقاتل بها الجيش).
إنّ الإصابات العديدة في صفوف المواطنين، خاصة الأطفال، تحصل خلال الهجمات الإسرائيلية التي تشمل القذائف من الجو وقذائف المدفعية. كذلك فإنّ المئات من السكان، والأطفال منهم، قد جرى إطلاق النار عليهم لأنهم اقتربوا من الخط الأصفر أو اجتازوه بالخطأ. حتى في الحالات حيث يتم الإدعاء أن العمليات العسكرية تكون رداً على خرق حماس لإتفاق وقف القتال، لا تنحصر الهجمات على الموقع الذي عملت منه حماس، إنما تجري في مناطق مختلفة من القطاع. على سبيل المثال، بتاريخ 4 شباط فبراير 2026، رداً على نيران حماس وإصابة ضابط إسرائيلي، هاجم الجيش بالتوازي مناطق مختلفة مكتظة بالسكان، وقتل 21 فلسطينياً، خاصة عدداً من البنات والأولاد ورضيعاً عمره 5 أشهر.
للحتلنات المنتظمة:
منظمة "غيشا": صورة الوضع في غزة

