التهجير سحب الإقامة وسحب المواطنة
- 26 مايو
- 2 دقيقة قراءة
كما جاء في تقرير السنة ال 58 للإحتلال، سنّت الكنيست في تشرين الثاني نوفمبر 2024 قانون طرد عائلات المخربين، لسنة 2024 ، الذي يخوّل وزير الداخلية بطرد مواطن أو مقيم في إسرائيل، لكونه أحد أفراد أسرة ناشط إرهاب من الدرجة الأولى، وذلك لعدة سنوات، ضمن شروط معيّنة ينص عليها القانون. هذا القانون الخاص بإسرائيل، يُلحق الضرر البالغ بحق أي إنسان بالإقامة وبالمواطنة وبسلسلة الحقوق المتأتية من مكانته هذه، ولا يحدد ما هي معايير تفعيله. في آذار مارس 2025، توجه مركز الدفاع عن حقوق الفرد إلى المستشارة القضائية للحكومة وإلى المستشارة القضائية للكنيست، للمطالبة بإصدار أمر يوقف تطبيق القانون لعدم قانونيته. في هذه المرحلة، القانون غير مطبّق.
بعد أشهر من سن هذا القانون، وفي تموز يوليو 2025، قامت الكنيست بتمرير تعديل لقانون الدخول لإسرائيل والذي يتيح سحب الإقامة من أفراد أسرة مرتكبي العمليات. هذا التعديل الذي مرّ بسرعة وخلافاً لرأي الإستشارة القضائية للكنيست والإستشارة القضائية للحكومة، يتيح سحب المكانة الجارف، بدون الفحص الفردي، من الفلسطينيين الذين كان أحد أقاربهم، أيضاً من دوائر واسعة، ضالعاً بمخالفات أمنية، حتى لو لم يكونوا على علاقة مع قريبهم المنسوبة له المخالفات. كما وينص التعديل بشكل جارف على أن كل فلسطيني مكث في إسرائيل بشكل غير قانوني ولو للحظة واحدة، وبغض النظر عن ظروف حياته وحياة أسرته، لن يستطيع التحصل على مكانة في إسرائيل لأي سبب كان، ولمدة عَشر سنوات. في آب أغسطس 2025، إلتمست جمعية حقوق المواطن ومركز الدفاع عن حقوق الفرد وأطباء لحقوق الإنسان إلى المحكمة العليا، للمطالبة بإلغاء تعديل القانون وإصدار أمر بيني بتجميده إلى حين البت في الإلتماس. شددت المنظمات في الإلتماس على ما هو مفهوم ضمناً، ألا وهو أن معاقبة الشخص على أفعال شخص آخر تتعارض مع المبادئ القضائية، وأن التعديل يتيح فرض العقوبة الجماعية والواسعة على من لم يرتكبوا المخالفة. وما زال الإلتماس على حاله.
ينضم هذا التعديل إلى تعديلين سابقين يتطرقان إلى مرتكبي العمليات فقط: الأول، تعديل من العام 2018، يخوّل وزير الداخلية بسحب الإقامة الدائمة من سكان القدس الشرقية على أفعال تشكّل خرقاً للولاء لدولة إسرائيل، مثل العمليات الإرهابية والتجسس والخيانة. أمّا الثاني فهو تعديل من العام 2023 ويتيح سحب الإقامة أو المواطنة ممن تمّت إدانته بنشاط إرهابي، وقد حُكم عليه بالسجن الفعلي، وهو أو شخص ما نيابة عنه يتلقى المخصصات من السلطة الفلسطينية مكافأة لأفعاله. إنّ التعديل الثاني يناقض المبادئ التي حددتها المحكمة العليا في تموز يوليو 2022، ووفقاً لها، يستوجب أي إجراء لإلغاء المواطنة أن يشمل مجموعة من الشروط الإجرائية التي تضمن الحق بإجراء منصف، وأنه يجب عدم إبقاء أي شخص بدون أي مكانة. في شباط فبراير 2026، قُدم للمحكمة المركزية في القدس أول طلبين لسحب المكانة بموجب القانون. كان الحديث في الحالتين عن سكان من القدس الشرقية يحملون الجنسية الإسرائيلية. بالتوازي، هناك التماس في المحكمة العليا لإلغاء التعديل على القانون.
في أعقاب تعديل القانون من العام 2018، اتخذ قرار في آذار مارس 2026، بتخفيض مكانة أحد سكان القدس الشرقية من مقيم دائم إلى مكانة المكوث المؤقت، من النوع أ/5. تتيح له هذه المكانة المكوث في القدس قانونياً، لكنها تتطلب التجديد كل عدة سنوات بما يتلاءم مع قرار وزارة الداخلية، وبالخضوع للفحص الأمني.
هذا القانون وهذه التعديلات، في حال واصلت الدولة تطبيقها، ستكون منطبقة بشكل خاص (لكن ليس فقط) على سكان القدس الشرقية. لذلك، فإنه بالإضافة إلى الغرض العقابي منها، هي تنضم إلى مجموعة الأدوات البيروقراطية التي تُمكّن من ترحيل وسحب الإقامة من الفلسطينيين سكان القدس الشرقية.
لقراءة المزيد:
مركز الدفاع عن الفرد: سحب الإقامة في القدس، تحديثات

