تمهيد
- 31 مايو
- 2 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: 20 يونيو
يقطن في القدس حوالي مليون نسمة، 40% منهم فلسطينيون. 90% منهم لديهم مكانة الإقامة الدائمة في إسرائيل، و 9% مواطنون في إسرائيل. يعيش 60% من سكان القدس الفلسطينيين تحت خط الفقر – أي ضعفي نسبة الفقر بأوساط السكان اليهود في المدينة.
على الرغم من مكانتهم كمقيمين (وبعضهم القليل كمواطنين)، يعاني سكان القدس الشرقية الفلسطينيون، جميعاً، من تمييز ممنهج ومتعدد النظم منذ سنوات طويلة، وبتزايد أعلى في السنوات الأخيرة. فالخدمات البلدية الأساسية، مثل التعليم، إمدادات المياه، صيانة البنى التحتية وجمع القمامة، لا تُقدم بالتساوي، وأحياناً، لا تُقدم بتاتاً. أمّا إغلاقات الشوارع فتضرب روتين حياة عشرات الآلاف من السكان، بل حتى أنه خلال الحرب مع إيران، ما بين نهاية شباط فبراير ونيسان أبريل 2026، أضيف المزيد من القيود على الوصول والحركة، والتي بقي بعضها ساري المفعول أيضاً بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار.
تُظهر مراجعة للقرارات الحكومية والبلدية وإجراءات تسجيل الأراضي والتخطيط والبناء والتطوير العمراني البلدي، صورة قاتمة وواضحة من سلب للأراضي ومصادرتها ومن العمل الممنهج على توسيع الوجود اليهودي في شرق المدينة على حساب السكان الفلسطينيين. إذ يعيش هؤلاء السكان في اكتظاظ شديد ودون حلول سكنية ملائمة. فمنذ تجديد استخدام عملية تسجيل الأراضي في القدس الشرقية عام 2018، لم يُسجّل سوى 1% من الأراضي التي تمّ تنظيمها بأسماء ملاّك فلسطينيين، بينما أُعلن عن معظم الأراضي أنها أراضٍ للدولة. في الوقت نفسه، تُصادق الحكومة على خطط لبناء عشرات الآلاف من الوحدات السكنية، أيضاً على هذه الأراضي المسجلة، لكن لصالح اليهود، بينما تُمارس التمييز ضد الفلسطينيين الذين يعيشون هناك، وتواصل حشرهم والتضييق عليهم. في كانون الثاني يناير 2026، قررت الحكومة تسريع العملية، فحددت هدفاً مدته أربع سنوات لإتمام تسجيل 100% من أراضي القدس الشرقية. في المقابل، شهد عدد الشقق المصادق عليها للبناء لصالح سكان المدينة الفلسطينيين إنخفاضاً كبيراً، بالتزامن مع التزايد المستمر في حجم عمليات هدم المنازل والمباني المملوكة لهم. ففي آذار مارس 2026، تم تهجير 15 عائلة من منازلها في حي بطن الهوى بأمر من المحكمة، بينما تواجه مئات العائلات الأخرى خطر التهجير.

