top of page

تقرير عن وضع الاحتلال

גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד
גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד

للمزيد عن هذا الموضوع

כותרת

כותרת

כותרת

גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד
גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד

كل المواضيع

إسرائيل - تقليص الحيّز الديموقراطي

גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד
גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד

ظروف الإحتجاز

  • 28 مايو
  • 5 دقيقة قراءة

ظروف الإحتجاز، سواء في المنشآت العسكرية أو لدى مصلحة السجون، ما زالت صعبة للغاية، وكما ذُكر، أدت حتى لحالات وفاة. شريحة المحتجزين الأمنيين برمّتها – سجناء، معتقلين،معتقلين إداريين ومحتجزين بموجب قانون المقاتلين غير الشرعيين، بالغين وقاصرين، خاصة أولئك الذين تم احتجازهم قبل السابع من أكتوبر 2023 – تعيش تحت ظروف زادت سوءاً بشكل كبير ومتعمد من قبل السابع من أكتوبر 2023، لكنها زادت سوءاً منذ ذلك الحين. فالتجويع والتغذية السيئة، الإكتظاظ الشديد، إنعدام الوسائل الأساسية للنظافة الشخصية والإهمال الطبي، تولّد جميعها واقعاً يومياً لا يطاق.


في أعقاب سلسلة زيارات رسمية إلى العشرات من منشآت الإحتجاز، حذّر الدفاع العام – وهو هيئة حكومية رسمية في وزارة القضاء – من الإساءة الشديدة لظروف الإحتجاز عموماً وظروف المحتجزين الأمنيين خصوصاً، والتي عرّفها بوضوح على أنها "غير إنسانية". لكن وحتى بعد صدور تقرير الدفاع العام في كانون الأول ديسمبر 2025، بتجاهل تام لمضمونه القاسي، تواصل الحكومة الإسرائيلية وسلطاتها، سياسة التنكيل. ومن جملة ذلك، عبر تمديد سريان إعلان "حالة الطوارئ في السجون"، مما يتيح الإحتجاز بظروف الإكتظاظ الشديد ومبيت المحتجزين على الأرض؛ التهرب من التنفيذ المناسب لأوامر المحكمة العليا بخصوص تغذية المحتجزين؛ وعدم تقديم العلاج المناسب للأمراض المعدية المتفشية داخل منشآت الإحتجاز.


لقراءة المزيد:

اللجنة لمناهضة التعذيب، عدالة – المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، مركز الدفاع عن الفرد، الأهالي ضد اعتقال الأطفال وأطباء لحقوق الإنسان، تقرير موازٍ للجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، تشرين الثاني نوفمبر 2025:


التجويع


كمية الطعام المقدم للمحتجزين الأمنيين، خاصة الأطفال، محدودة جداً وجودتها متردية. وذلك وفق السياسة المعلنة لوزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير. منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول أكتوبر 2023، زادت الظروف سوءاً أكثر من قبل. فالعديد من المحتجزين، بلّغوا  عن معاناتهم الشديدة من الجوع اليومي وفقدان الوزن بشكل كبير جداً. كما وأدى نقص الغذاء والتغذية السيئة إلى التدهور الحاد في صحتهم بل إلى الموت حتى.


بعد سنة ونصف من تقديمه، قبل قضاة المحكمة العليا في أيلول سبتمبر 2025، إلتماساً قدمته جمعية حقوق المواطن ومنظمة "غيشاه"، وأقروا في حكمهم أن مصلحة السجون ملزمة بموجب القانون بأن توفر للسجناء الأمنيين الظروف المعيشية الأساسية، ومنها الطعام بالكمية والتركيبة المناسبتين للحفاظ على صحتهم. كان رأي الأغلبية أن هناك خشية من أن تزويد الطعام للسجناء في شكله الحالي لا يضمن الإيفاء بالمعيار القانوني، ووفق ذلك، وضّح قرار الحكم واجبات الدولة وتم تفصيل سلسلة خطوات يتوجب على مصلحة السجون أن تقوم بها في هذا الخصوص. إلاّ أنه في الأشهر التي مضت منذ صدور قرار الحكم، جرى جمع للمعلومات وتم الحصول على شهادات تفيد بأنه لم يطرأ تغيير ملموس على تغذية المحتجزين، وأن وضعهم لم يتحسن. طلبت المنظمات التي قدمت الإلتماس وحصلت على توضيح من المحكمة موجه لمصلحة السجون بأن قرار الحكم يلزمها بتحسين تغذية عموم المحتجزين، وليس فقط متابعة ورعاية أولئك الذين انخفضت كتلة أجسادهم بشكل كبير جداً. على ضوء التفسير المحدود لقرار الحكم والذي منحته مصلحة السجون لنفسها، وبسبب الخشية من استمرار الجوع، أصدرت المحكمة العليا بتاريخ 23.4.2026 قراراً باللجوء لإجراءات ازدراء المحكمة، وبمقتضاه، يتوجب على مصلحة السجون أن تفسر قرار المحكمة العليا بحيث توفر للمحتجزين الأمنيين زيادة في الغذاء تتلاءم مع احتياجات كل سجين، وذلك ضمن إطار المرونة التشغيلية لمصلحة السجون.


لقراءة المزيد:


الحرمان من العلاج الطبي 


وجدت منظمة أطباء لحقوق الإنسان أن الإهمال الطبي يشكّل عاملاً مركزياً في الإرتفاع الحاد بوفيات المحتجزين. فمن بين عشرة تقارير تشريح بعد الموت، وُجد إهمال طبي لدى ست حالات. في حالات أخرى، أدى انعدام العلاج الطبي لحصول تبعات صحية لا عودة منها، خاصة بتر الأعضاء والتدهور البدني الشديد نتيجة أمراض مزمنة لم تعالج في الوقت المناسب.


ظروف الإحتجاز غير الإنسانية، خاصة التجويع والتقييد المستمر، الإكتظاظ وانعدام الوسائل الأساسية للنظافة الشخصية، العنف الجسدي الشديد والروتيني الممارس ضد المحتجزين - كلّها تخلق أو تفاقم الإصابات أو الأمراض المزمنة والمشاكل الصحية الصعبة وأحيانا الفتاكة، التي عانى منها المحتجزون عند وصولهم إلى منشآت الإحتجاز. على الرغم من ذلك، يتم تجاهل الحالة الصحية للمحتجزين أو أنها تعالج متأخراً وبشكل ناقص.


تقرير منظمات حقوق الإنسان للجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، يشير استناداً لشهادات، إلى وجود نساء محتجزات، خاصة الحوامل، لم تحصلن على مواد النظافة الشخصية أو على إمكانية تلقّي العلاج النسائي.


كما أن الإكتظاظ الشديد يؤدي لتفشي الأمراض المعدية، وعلى رأسها مرض الجرب، على الرغم من المعاناة الشديدة التي يسببها ورغم وجود علاج متوفر ومتاح له. خلافاً لتصريحات مصلحة السجون في إطار الإلتماس المقدم بهذا الخصوص (والذي تم رفضه في النهاية، بناءً على تصريح لمصلحة السجون)، لا يتم التعامل مع هذه المسألة بالقدر الكافي بغية القضاء على المرض، الذي لا يزال يلحق الضرر بالعديد من السجناء. على سبيل المثال وبحسب تقرير منظمة "بتسيلم"، في تشرين الثاني نوفمبر 2025، تم منع لقاء المحامي بموكله المحتجز في سجن "كتسيعوت"، بحجة أن جميع السجناء في ثلاثة أجنحة يعانون من الجرب. تشير المعلومات التي تدأب منظمة أطباء لحقوق الإنسان على جمعها، وهي صحيحة لنيسان أبريل 2026، إلى استمرار انتشار العدوى الجماعية بالجرب، وتفشي مرض معوي مُعدٍ في سجون "مجيدو" و"عوفر" و"جلبواع"، منذ أشهر عديدة.


في آذار مارس 2025، توفي الفتى وليد أحمد، وعمره 17 سنة، في سجن "مجيدو". لقد تم اعتقال أحمد قبل حوالي نصف سنة من ذلك وكان بصحة وحالة بدنية سليمين. يبيّن تقرير تشريح جثته أنه عاني عند وفاته من التجويع ومن التهاب القولون ومن مرض الجرب. مع ذلك ورغم أن التقرير حدد أن الفتى "قد تم تجويعه على ما يبدو"، أغلقت المحكمة ملف التحقيق في شأنه بآذار مارس 2026.


الإكتظاظ


ضائقة الإكتظاظ في السجون الإسرائيلية غير جديدة، لكنها تفاقمت كثيراً منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول أكتوبر 2023، دون تخفيف كبير حتى في أعقاب وقف القتال وإطلاق سراح حوالي 2،000 محتجز فلسطيني في تشرين الأول أكتوبر 2025. صحيح لنهاية آذار مارس 2026، بحسب بيان لوزارة الأمن القومي، فإنّ حوالي 93% من السجناء الأمنيين محتجزون في ظروف لا تستوفي ما جاء في قرار حكم المحكمة العليا بخصوص الحد الأدنى من الظروف المعيشية، والعديد منهم ينامون على الأرض. علماً أن الإكتظاظ الشديد قد أدى من جملة أمور أخرى، إلى تفشي مرض الجرب.


جمعية حقوق المواطن، منظمة أطباء لحقوق الإنسان ولجنة مناهضة التعذيب، قامت معاً بتقديم التماس للمحكمة العليا في تشرين الأول أكتوبر 2023، للمطالبة بإلغاء الأمر المؤقت الذي يتيح لإدارة السجون أن تجعل السجناء ينامون على الأرض وتحتجزهم في اكتظاظ لا محدود خلال إعلان حالة الطوارئ في السجون. تم رفض الإلتماس على الفور بدون رد من قبل الدولة. ومن جملة ما أشارت إليه المحكمة في قرارها أننا أمام أمر مؤقت لمدة زمنية قصيرة نسبياً، وأنه من المتوقع استقرار حالة الطوارئ. لكن والآن أيضاً بعد مرور سنتين ونصف، ومؤخراً في 15 آذار مارس 2026 ، لا تزال الحكومة الإسرائيلية تمدد الأمر المؤقت بخصوص "حالة الطوارئ في السجون" والأوامر المشتقة بموجبه، كي تسمح بالإكتظاظ الشديد ونوم المحتجزين على الأرض، في انزياح عن أحكام القانون بهذا الشأن.


كخطوة أخرى، هناك التماس قديم بهذا الشأن، والذي ما زال معلّقاً على حاله في المحكمة العليا، قامت جمعيات حقوق الإنسان بتحديثه والمطالبة بحل الضائقة الشديدة. نزولاً عند طلب الدولة، تم تأجيل المناقشة بهذا الخصوص مرة تلو الأخرى، وما عدا الإعراب عن عدم الإرتياح لهذا الوضع، امتنع القضاة حتى الآن عن اتخاذ إجراءات حقيقية. بالتالي وكسياسة معلنة، لا يزال الإكتظاظ الشديد على حاله، أيضاً سنة 2026.



 
 
bottom of page