top of page

تقرير عن وضع الاحتلال

גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד
גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד

للمزيد عن هذا الموضوع

כותרת

כותרת

כותרת

גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד
גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד

كل المواضيع

إسرائيل - تقليص الحيّز الديموقراطي

גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד
גדר תיל אדומה על רקע לבן, משמש כקו עיצובי מפריד

المساس في حرية التعبير والإحتجاج

  • 27 مايو
  • 6 دقيقة قراءة

على الرغم من أن حرية التعبير وحرية الإحتجاج هما حقان أساسيان راسخان في القانونين الإسرائيلي والدولي، نرى أنه في السنوات الأخيرة قد تعاظمت محاولات تقليص حيّز الإحتجاج ضد الإحتلال وضد سياسات الحكومة.

إنّ المس في حرية التعبير والإحتجاج يقلص الحيّز المدني ويتيح الإستمرار في انتهاكات حقوق الإنسان – في الضفة الغربية وغزة وفي إسرائيل نفسها – دون رقيب ودون تقييد. حتى في أوقات الطوارئ أو الحرب، لا يجوز للدولة أن تسلب أو أن تقيّد هذه الحقوق دون مبرر أو بشكل لا يتناسب مع المعقول، إذ أنها بالذات في هذه الأوقات تزداد أهمية لكونها أدوات رقابة جماهيرية عامة توجه النقد للسياسات الحكومية واستخدام القوة العسكرية.


المظاهرات والأعمال الإحتجاجية


في أعقاب التماسات قُدمت خلال السنتين الأخيرتين بخصوص عشرات الحالات التي رفضت فيها الشرطة أو السلطات المحلية إعطاء التصاريح بالتظاهر ضد الحربين في غزة وإيران، أوضحت المحكمة العليا أن حرية الإحتجاج تسري أيضاً في أوقات الحرب. مع ذلك، يتبين بشكل ملحوظ ميدانياً أن معارضة الشرطة تترك أثراً مثبّطاً.


الشرطة تعزز نشاطها ضد ناشطي الإحتجاج منذ بدء الحرب مع إيران نهاية شباط فبراير 2026. حيث أنّ التفريق الإنتقائي وأحياناً التعامل بعنف مع المظاهرات والوقفات الإحتجاجية، وغياب الدفاع عن المتظاهرين المسالمين في وجه الهجمات والمضايقات التي يقوم بها نشطاء اليمين، يشكّلان فعلياً أداة تخويف وردع عن المشاركة بأعمال احتجاجية قانونية.


كما وجرى مؤخراً توثيق حالات استخدمت فيها قواعد ترخيص المصالح التجارية كأداة لتقييد احتجاجات أو فعاليات سياسية يُعبّر من خلالها عن الإنتقاد لممارسات الحكومة والجيش أو عن الدعم لحقوق الفلسطينيين.


حتى أنه في السنة الأخيرة تزايدت الحالات التي قامت فيها الشرطة ودون أي سبب بإجراء التفتيش شبه العاري أو التام على أجساد المتظاهرات والمتظاهرين. إذ يستخدم التفتيش الجسدي أداة إذلال وتحقير للنساء والرجال، في تجاوز سافر لصلاحيات الشرطة، ليمس بشكل خطير حقوق كرامة الإنسان، حقه بالخصوصية والإحتشام وحق حرية التعبير والإحتجاج، بل يرقى ليصل حد التحرش الجنسي. وكما جاء في التفصيل من خلال التوجهات المتكررة لجمعية حقوق المواطن إلى قائد الشرطة ومستشارها القضائي وإلى المستشارة القضائية للحكومة، فإنّ صلاحية القيام بالتفتيش العاري التام تعطى للشرطة بموجب القانون، فقط في الحالات الإستثنائية التي يكون فيها شك معقول بوجود دليل ما على جسد المشتبه به، وبالتأكيد هي غير مخوّلة بإجراء مثل هذا التفتيش على المتظاهرين. وكذلك فإنّ التفتيش العاري جزئياً هو أيضاً يمكن القيام به، وفق قواعد الشرطة، فقط بعد الأخذ بالحسبان إعتبارات مثل خطورة المخالفة، طبيعتها ومدى المخاطرة الكامنة فيها. وعندما يتم توقيف أو اعتقال المتظاهرات والمتظاهرين لمجرد قيامهم بالتظاهر، تصبح هناك خشية واضحة ومعقولة من أن هدف التفتيش هو الردع والتحقير والإذلال.


تصوير المتظاهرين خطوة أخرى يلجأ إليها أفراد الشرطة بغية ردع المتظاهرين ويتم استخدامها في السنوات الأخيرة. إذ يقوم أفراد الشرطة بتصوير المتظاهرين عبر أجهزتهم الخليوية الشخصية بطريقة تظاهرية وبتقريب الجهاز إلى وجوه المتظاهرين، ثم يقومون بتمرير التوثيق فيما بينهم عبر تطبيقات الرسائل القصيرة، مستخدمين أحياناً هذه الصور للتعرف أو للتوقيف والإعتقال أو لإبعاد المتظاهرين دون وجود سبب قانوني. إنّها ممارسة غير مبررة تمس بشكل غير متناسب المساحة الشخصية والخصوصية وبالطبع الحق في التظاهر. عدا عن المس المباشر بالأشخاص الملتقطة صورهم، تنطوي هذه الممارسة على أثر مثبط ورادع لعامة الجمهور.


في أعقاب إلتماس لجمعية حقوق المواطن حول الموضوع، عرضت الشرطة في تشرين الثاني نوفمبر 2025 إجراءً جديداً بخصوص تصوير المتظاهرين، إلاّ أنه يفتقر للصحة ولا يمكنه حماية كامل حقوق المتظاهرين. ولهذا، تم في شباط فبراير 2026 تقديم التماس معدّل بهذا الشأن.


توسيع مخالفات التعبير


في تشرين الثاني نوفمبر 2025، صادقت لجنة الدستور، للقراءتين الثانية والثالثة، على مقترح لتعديل البند 24 من قانون محاربة الإرهاب – التحريض على الإرهاب. هذا المقترح الذي ينتظر الآن التصويت عليه في الهيئة العامة ومن المحتمل أن يمرر في جلسة الكنيست القريبة، يدمج بين عدد من مشاريع القوانين الشخصية التي جرى تقديمها خلال السنتين 2023 و 2024، من قبل أعضاء الكنيست ليمور سون هار ميلخ ويتسحاك كرويزر (عوتسماه يهوديت)، إلياهو ربيبو (ليكود) وتسفي سوكوت (هتسيونوت هدتيت). يسعى مشروع القانون إلى توسيع حجم التجريم جرّاء الأقوال التعبيرية وتسهيل فتح التحقيق واتخاذ خطوات جنائية. إنّه يلغي الحاجة للحصول على مصادقة النيابة العامة بغية فتح تحقيق في شبهة التحريض على الإرهاب، وهو مطلب موجود اليوم بخصوص جميع مخالفات التعبير، وظيفته حماية التوازن ما بين حرية التعبير وحظر التحريض على الإرهاب أو على العنصرية. بحسب مشروع القانون، سيتم تفويض ضابط شرطة برتبة مقدم بالمصادقة على إجراء التحقيقات في التحريض على الإرهاب. أوردت الصحافة أن جهات في الشرطة عارضت هذا التغيير في صلاحيات الشرطة  وأعربت عن خشيتها من تسييس الإجراء. كما يهدف مشروع القانون إلى تقليل عتبة الاحتمالية المطلوبة لإثبات أن البيان أو القول المقصود قد يؤدي فعلاً لتنفيذ عمل إرهابي. وهذا يعني تحويل التركيز من تداعيات القول إلى الفعل الذي يزعم أنه يحرض عليه، إلى محتوى البيان نفسه، على الرغم من أن القول بحد ذاته، مهما كان صعباً، ليس محظوراً بموجب القانون طالما هو لا يحرض على القيام بفعل ما.


في حال القبول بمشروع القانون، سيزال الرسن الموجود اليوم بيد النيابة العامة التي من وظيفتها الموازنة ما بين منع التحريض المحظور وحماية حرية التعبير، وتتولد الخشية من ازدياد الإعتقالات وإسكات الجمهور. ثمة خشية أخرى من أن الصيغة المعدلة ستعمّق الإنفاذ الإنتقائي تجاه الجمهور العربي، والذي يتسامح معه اليوم بشكل شبه حصري قانون مكافحة الإرهاب.


بالتوازي مع الترويج لمشروع القانون هذا، يعمل وزير الأمن القومي على تحويل التحقيقات في التحريض إلى ضابط قام بتعيينه. في كانون الثاني يناير 2026، نُشر أن الوزير عيّن ضابطاً ليكون مسؤولاً عن التحقيقات في التحريض، خارج قسم التحقيقات في الشرطة وعلى ما يبدو بدون عمل إداري منظم. يغيب التفويض ومعه الصلاحيات عن هذه الوظيفة، ففي آذار مارس 2026، جاء بالإعلام أنّ رئيس شعبة التحقيقات لدى الشرطة يمنع وصول الضابط إلى نظم المعلومات الشُرطية، مع ذلك نُقل بآذار مارس أن الضابط نفسه توجه مباشرة إلى ضباط في الشرطة بغية تمرير معلومات عن "أسماء تقلقهم". تتمة لتوجه جمعية حقوق المواطن إلى المستشارة القضائية للحكومة، قبل تقديم التماس بالخصوص، وصل رد يوضح فيه القائد العام للشرطة للمستشارة القضائية للشرطة أنّه يقوم بفحص الموضوع، وإلى حين انتهاء هذا الفحص، يتم تجميد عمل الوحدة الجديدة والضابط الذي وُضع فيها. عندما ينتهي الفحص، سترد المستشارة القضائية للحكومة على الإدعاءات الواردة في الإلتماس.


سياسة الإسكات في الجامعات


بوحي أجواء الفترة، تبنّى عدد من الجامعات والكليات في أنحاء البلاد، بدرجة ما أو أخرى، سياسة الإسكات. قبيل نهاية 2025، أصدرت جامعة تل أبيب توجيهات جديدة تقيّد بشكل كبير القدرة على إجراء مظاهرات وفعاليات جماهيرية أو ثقافية في الجامعة. من جملة أمور أخرى، تم حظر الإحتجاجات داخل الحرم الجامعي، والمطالبة بالحصول على تصريح الشرطة لأي فعالية ثقافية، وفرض قيود صارمة على إقامة الأكشاك، كما تم حظر توزيع المنشورات. يواصل وزير التربية والتعليم كيش ترهيبه لمؤسسات التعليم العالي وبقيادته، تقوم الحكومة بالترويج لمشاريع قوانين تهدف إلى إسكات المؤسسات الأكاديمية والسيطرة على ميزانياتها.


المساس بالإعلام الأجنبي عبر التشريعات وعلى المستوى الفعلي


إنّ فرض التقييدات على الصحافيين أو حظر التغطية الإعلامية يمسان حرية الصحافة وحق الجمهور بالمعرفة. فمنذ اندلاع الحرب في غزة بتشرين الأول أكتوبر 2023، وحتى اليوم، خاصة الفترة منذ دخول اتفاق وقف القتال حيّز التنفيذ بتشرين الأول أكتوبر 2025، لا تتيح إسرائيل للصحافيين الدخول الحر والمستقل إلى قطاع غزة. قامت منظمة الصحافيين الأجانب بتقديم التماس ضد هذا الحظر، وحتى الآن لم يتم البت بهذا الإلتماس. كما وتم إلغاء تأشيرات المكوث لصحافيين أجانب يغطّون بشكل نقدي ممارسات إسرائيل عموماً، وفي المناطق المحتلة خصوصاً.


بالتوازي، تواصل الشرطة تضييقاتها على تحركات الصحافيين الأجانب. بل أنه وخلال شتاء 2025-2026، طرأ تشديد أكبر في التعامل مع الصحافيين بمنطقة الأقصى، حيث استخدمت الشرطة بشكل واسع وغير قانوني الصلاحية المعطية لها لإبعاد عموم الجمهور عن المكان، ومنعت الصحافيين من الدخول إلى هناك.


في نيسان أبريل 2024 وتحت عباءة الحرب في غزة، جرى سن قانون منع أي هيئة بث أجنبية من المس بأمن الدولة (أمر مؤقت – السيوف الحديدية)، لسنة 2024. كان هذا القانون المعروف بأسم "قانون الجزيرة"، مؤقتاً وقد خوّل وزير الإعلام، بموافقة رئيس الحكومة أو اللجنة الوزارية لشؤون الأمن القومي، بفرض عقوبات على القنوات الأجنبية التي تبث من إسرائيل: إيقاف بث القناة المتعلق بمزودي مضامين إسرائيليين، تقييد الوصول إلى موقعها الإلكتروني، إغلاق مكاتب القناة في إسرائيل والإستيلاء على الأجهزة المستخدمة في تزويد مضامين القناة، خاصة الهواتف المحمولة. في تشرين الأول أكتوبر 2025، انتهت فترة سريانه، إلاّ أنه في كانون الأول ديسمبر 2025، سُنّ قانون منع أي هيئة بث أجنبية من المس بأمن الدولة (أمر مؤقت)، لسنة 2025، وهو مشابه جداً للقانون المنتهية صلاحيته. القانون الجديد، ومدته سنتان، يخوّل الوزير بشكل غير مسبوق بأن يأمر الشبكات الإجتماعية بإيقاف بث أي قناة إعلامية يحدَّد أن مضامينها تشكّل خطورة حقيقية على أمن الدولة، وأيضاً التشويش على بث الأقمار الإصطناعية الخاصة بهذه القناة. بعد نحو شهر من سن القانون الجديد، فُرضت تقييدات على قناة الجزيرة.


في آذار مارس 2026 وتحت عباءة الحرب مع إيران، جرى اعتقال إثنين من الصحافيين الأجانب، مراسلَي ال CNN، بعد أن بثا من منطقة وزارة الأمن (هكرياه). كما واستخدمت الشرطة القانون الجديد لإغلاق بث الوكالة الإخبارية AP، لأن الجزيرة محسوبة على بث هذه الوكالة، إلاّ أنه وبعد وقت قصير أجيز لمراسلي AP أن يعاودوا البث.



 
 
bottom of page